يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )

467

تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه

مضطجعا في المحمل ؛ لأنه حمل على سرير ، وقد يذكر المتأخرون في الحج أن الصحيح الذي يلزمه الحج أن يمكنه الثبات على المحمل « 1 » قاعدا لا مضطجعا ؛ لأن أحدا لا يعجز من ذلك فيحتمل أن يسوّى بين المسألتين ، وأنه يجب الحج ولو مضطجعا ، وأن يسوي بينهما في أنهما لا يجبان مع الاضطجاع ، وفعل ضمرة على سبيل التشدد ، ويحتمل أن يفرق بينهما ، وتجعل الهجرة أغلظ ؛ لأن فعل المحظور وهو الإقامة أغلظ من ترك الواجب ، وهذا يحتاج إلى تحقيق . قوله تعالى وَإِذا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّ الْكافِرِينَ كانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُبِيناً [ النساء : 101 ] النزول : قيل : نزلت هذه الآية في صلاة السفر ، وقيل : في صلاة الخوف . وعن الأصم أن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم كان ببطن نخله فبرز لحاجة ، فأتاه مشرك يريد الفتك به ، وقال : يا محمد أرني سيفك ، فأعطاه سيفه فهزه وقال : ما يمنعني منك ؟ قال : « الله تعالى » فشام « 2 » السيف ، فانصرف ونزل فيها : اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ هَمَّ قَوْمٌ أَنْ يَبْسُطُوا إِلَيْكُمْ أَيْدِيَهُمْ فَكَفَّ أَيْدِيَهُمْ . ثمرة الآية ؛ أحكام : الأول : جواز القصر في السفر ، لكن اختلف

--> ( 1 ) المحمل : بفتح الميم الأول ، وكسر الثاني ، أو على العكس : الهودج الكبير الحجاجي ، وفي الصحاح : محمل كمجلس ، ولم يذكر غيره . ( ح / ص ) . ( 2 ) شام السيف : يعني أغمده ، ويقال : شمت السيف أي : أغمدته ، وشمت السيف سللته ، فهو من الأضداد . ( ح / ص ) . يقال : لا ملائمة بين الآية ، وبين ما رواه الأصم . ( ح / ص ) .